قضايا المجتمع

العطش يهدد قرى سهل الروج

 

يُعاني أهالي منطقة (سهل الروج) في ريف إدلب الغربي، نقصًا حادًا في مياه الشرب؛ بفعل تقليل عدد ساعات ضخ المياه من المحطات العاملة (بالس، والشيخ عرب)، بسبب تواضع المبالغ المالية اللازمة لتشغيل المحطات.

يقوم (المجلس المحلي العام) في سهل الروج بجمع مبالغ شهرية، من أهالي القرى المستفيدة، غيرَ أن الأموال التي تُجمع لا تكفي لتشغيل المضخات ساعات كافية؛ ما يضع نحو 45 ألف نسمة من أهالي المنطقة على حافة العطش.

في هذا الموضوع، قال أحمد باكير، أحد أعضاء (المجلس المحلي العام) في منطقة سهل الروج، لـ (جيرون): “تعاني بلدات (الشيخ عرب، القيسية، الكستن الفوقاني، مزرعة الحمام، السكرية وبلدة بزيت) وغيرها من البلدات التابعة لسهل الروج، منذ نحو 3 سنوات، نقصًا حادًا في مياه الشرب، لعدة أسباب أبرزها: غياب نشاط المنظمات الخدمية عن المنطقة، وقصف طائرات النظام البنى التحتية، وتدميرها شبكات المياه الواصلة لبعض القُرى وجزءًا من المضخات”.

أضاف: “يعتمد (المجلس المحلي العام)، لسهل الروج منذ 3 سنوات بشكل رئيس، على عملية الجباية من سكان القرى المستفيدة من مضخات المياه العاملة في المنطقة (محطة بالس، محطة الشيخ عرب) بالتساوي، غير أن حجم الصرف والاستهلاك أكبر من القدرات المالية المتوافرة عبر عملية الجباية؛ ما أفضى إلى نقص منسوب كميات المياه الواصلة للمواطنين بشكلٍ أسبوعي”. مُشيرًا إلى “أن ما يُجمع من الأهالي شهريًا، يراوح عند 750 ألف ليرة سورية، فيما تتطلّب الكلفة التشغيلية لعملية الضخ ثلاثة ملايين ليرة سورية، كل شهر”.

أضاف باكير، بعض التفاصيل، أن “مياه المحطة تصل إلى بعض القرى عن طريق الشبكات التي لم تتعرّض للقصف، باستثناء بلدات (القيسية وبزيت والكستن الفوقاني والمشيرقة)، حيث تُنقل مياه الشرب عبر الصهاريج، بسبب تدمير طائرات النظام لشبكات المياه الرئيسة في قُراهم، ويتم قسم عملية الضخ على مرحلتين، من (محطة بالس) وفيها 4 آبار و3 مضخات، ومن (محطة الشيخ عرب) وفيها 3 مضخات؛ لتوزّع المياه على جميع القرى المستفيدة بالتساوي”.

شدّد باكير على “أن عمل المضخات الحالي يوفّر المياه للقرى المستفيدة مرتين كُل شهر، أي بِمُعدل 3000 ليتر لكل منزل، سواء القرى التي تستفيد من مياه الشرب عبر شبكات المياه، أو القرى الأخرى التي تنقل المياه عبر الصهاريج، وتعد هذه الكمية غير كافية، لأن كل منزل يحتاج إلى نحو 10,000 ليتر بمعدل وسطي شهريًا”، مُشيرًا إلى أن بعض العوائل “لجأت إلى تجميع مياه الشرب من الأمطار؛ ما أسفر عن انتشار الأمراض والأوبئة، بين الأطفال”.

قال (أبو محمد)، من أهالي بلدة (الكستن) بسهل الروج، لـ (جيرون): “نُعاني من نقص كميات المياه الواصلة إلى منازلنا، حيث إن المياه تأتي إلى القرية كل أسبوع، من ساعتين إلى ثلاث ساعات، وهذا الوقت غير كاف لملء خزان المياه ذي سعة 3000 ليتر، بحيث إن استفادتنا من محطات المياه العاملة في المنطقة، تراوح بين 4000 – 5000 ليتر، وهذه الكمية لا تُلبي حاجيات المنزل، لذا نلجئ إلى شراء المياه المنقولة عبر الصهاريج باهظة الثمن، حيث يصل سعر الصهريج (سعة 3000 ليتر) إلى 5000 آلاف ليرة سورية”، مُشيرًا إلى “أن المنزل يحتاج شهريًا إلى نحو 10,000 ليترًا من المياه، ناهيك عن بعض العوائل الكبيرة التي تحتاج شهريًا إلى أكثر من 15000 ليتر”.

ناشدَ أهالي منطقة سهل الروج جميعَ المنظمات العاملة بالشأن الخدمي، النظرَ إلى وضع قُراهم التي تفتقر إلى مياه الشرب، متخوّفين من توقّف عمل محطتي (بالس، الشيخ عرب) وانعدام تدفّق المياه إلى بلداتهم وقراهم كليًا.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق