أبحاث ودراسات

تقرير عن الثلث الثاني من شهر كانون الأول/ ديسمبر 2017

 

المحتويات

أولًا: نظرة عامة إلى أهم مجريات المدة

ثانيًا: الضحايا

  1. بيانات عن ضحايا المدة
  2. أخبار عن الضحايا

ثالثًا: التغييب القسري

  1. بيانات عن التغييب القسري لهذه المدة
  2. أخبار عن التغييب القسري

رابعًا: النزوح واللجوء والجاليات

  1. أخبار عن النزوح
  2. أخبار عن اللجوء والجاليات

خامسًا: المشهد الميداني

  1. تطورات المشهد الميداني في المناطق الساخنة
  2. تطورات المشهد الميداني في باقي المناطق
  3. خرائط السيطرة والنفوذ

سادسًا: المستجدات على مستوى النظام وحلفائه ومناطق سيطرته

  1. على المستوى السياسي
  2. على المستوى العسكري
  3. على المستويات الأخرى

سابعًا: المستجدات على مستوى المعارضة السورية ومناطق سيطرتها

  1. على المستوى السياسي
  2. على المستوى العسكري
  3. على المستويات الأخرى

ثامنًا: المستجدات على مستوى القوى الكردية ومناطق سيطرتها

  1. على المستوى السياسي
  2. على المستوى العسكري
  3. على المستويات الأخرى

تاسعًا: المستجدات على مستوى العملية السياسية

  1. عام
  2. مسار جنيف
  3. مسار آستانة
  4. مؤتمر سوتشي

عاشرًا: المستجدات في مواقف القوى الإقليمية والدولية المؤثرة وسياساتها

  1. الولايات المتحدة الأميركية
  2. روسيا الاتحادية
  3. دول الاتحاد الأوروبي
  4. الدول العربية
  5. إيران
  6. تركيا
  7. إسرائيل
  8. الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمنظمات ذات الصلة
  9. أخرى

حادي عشر: إطلالة على الإعلامين العربي والدولي تجاه سورية

ثاني عشر: تقدير موقف وتوقعات حول أهم المستجدات السياسية والعسكرية

 

 

أولًا: نظرة عامة إلى أهم مجريات المدة

429 قتيلًا سقطوا في هذه المدة (11 – 20/12/2017) على الأراضي السورية، 25 بالمئة منهم فقط من المدنيين، وهي نسبة متدنية قياسًا بالمعتاد (35 بالمئة تقريبًا)، وبلغت نسبة القتلى من النساء 6 بالمئة، ومن الأطفال النسبة نفسها.

أودت المعارك والقصف الأرضي بحياة 64 بالمئة من الضحايا، بينما تسبب الطيران بمقتل 27 بالمئة، أما المفخخات والألغام فتسببت بمقتل 7 بالمئة من الضحايا.

محافظة دير الزور ما زالت المحافظة المنكوبة الأولى بجدارة، حيث سقط على أرضها 64 بالمئة من إجمالي ضحايا القطر، والسبب طبعًا هو المعارك الكثيرة المفتوحة مع بقايا تجمعات عناصر تنظيم الدولة، ما يعني إسهام قوات داعش وقوات النظام وقوات سوريا الديمقراطية وقوات التحالف الدولي والقوات الروسية في هذه المقتلة. تأتي إدلب في المرتبة الثانية من حيث عدد الضحايا، حيث سقط على أرضها 55 قتيلًا، نسبتهم 13 بالمئة، والسبب هو ما يدور في ريف المحافظة الجنوبي من معارك بين قوات النظام وهيئة تحرير الشام والفصائل المحاربة معها، كذلك الهجمات الجوية التي تنفذها الطائرات الروسية وطائرات النظام على المنطقة. بعد إدلب تأتي حماة التي سقط على أرضها أربعون قتيلًا، بسبب المعارك التي تدور بين نفس الأطراف المتحاربة في جنوب إدلب، لكن الغريب أن قتلى حماة جميعهم من العسكريين، ولم يسجل سقوط أي مدني على الرغم من أن جزءًا من المعارك يجري في البلدات ومناطق السكن. أما بالنسبة إلى قتلى الرقة البالغ عددهم 22 قتيلًا، فاللافت أن معظمهم (16 قتيلًا) سقط بسبب المفخخات والألغام.

في المشهد الميداني ثمة مناطق ساخنة عدة هذه المدة، أهمها في ريفي حماة الشمالي والشرقي، وفي ريف إدلب الجنوبي، وفي الغوطة الشرقية، إضافة إلى دير الزور حيث الحرب على (الدواعش). ففي ريفي حماة الشمالي والشرقي، وكذلك في ريف إدلب الجنوبي، تدور معارك عنيفة بين قوات النظام المدعوم جوًّا من الطيران الروسي من جانب، وهيئة تحرير الشام وبعض الفصائل الإسلامية المحاربة معها من جانب آخر، ويبدو أن قوات النظام تعطي أهمية خاصة لهذه المعركة، حيث أوكلت مهمة القيادة فيها للعميد سهيل الحسن، الملقب بالنمر، وهي تهاجم برًّا وجوًّا بقوة وشراسة، ولا تكاد الطائرات الروسية وطائرات النظام تتوقف عن الغارات، وقد ارتكبت مجزرتين في ريف إدلب الجنوبي، إحداهما في “خان شيخون” راح ضحيتها عشرة أشخاص كلهم من النساء والأطفال، والأخرى في بلدة “معرة شورين” وراح ضحيتها 19 قتيلًا معظمهم من النساء والأطفال.

أما في الحرب على داعش التي تشهد خواتيمها، فنلاحظ أن التنظيم يستميت للاحتفاظ ببعض المناطق، وقد فاجأ الجميع بسيطرته مجددًا على قرى عدة في ريف البوكمال، وقد تسللت مئات من عناصره إلى مناطق قريبة من دمشق، مرورًا بمناطق سيطرة النظام، وذلك بحسب “ريان ديلون” المتحدث باسم التحالف الدولي، الذي حذر من أن عناصر التنظيم قادرون على التأقلم مع الأوضاع والمعطيات الجديدة.

ننوه في نهاية حديثنا عن ملف الحرب على داعش بتقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان الذي أشار إلى مقتل 2371 مدنيًا، بينهم 562 طفلًا و346 سيدة في مدينة الرقة خلال 11 شهرًا هي مدة الحرب التي خاضتها قوات التحالف وقوات سوريا الديمقراطية لطرد التنظيم من المحافظة.

على الصعيد السياسي نرصد التصعيد اللافت بين نظام الأسد وقوات سوريا الديمقراطية، حيث اتهم رئيس النظام قوات سوريا الديمقراطية بالخيانة، بوصفها تعمل تحت قيادة بلد أجنبي ضد الجيش والشعب، لترد الأخيرة باتهام الأسد بإطلاق يد الفصائل الطائفية الأجنبية في سورية، وبأنه آخر من يحق له الحديث عن الخيانة.

على صعيد المعارضة نرصد الخلاف الذي يتتالى فصولًا بين الحكومة المؤقتة وحكومة الإنقاذ المشكلة حديثًا في إدلب بدعم هيئة تحرير الشام ورعايتها، خلاف بدأ عمليًا ( ) عندما وجهت حكومة الإنقاذ إنذارًا إلى الحكومة المؤقتة بإخلاء مقراتها ومغادرتها خلال 72 ساعة، ثم تلا ذلك إجراء تصعيدي آخر حيث أقفلت حكومة الإنقاذ مكاتب الحكومة المؤقتة بمؤازرة عناصر من هيئة تحرير الشام، والقضية تتفاعل.

قبل ملف العملية السياسية أنوه بحلول الدكتور أحمد طعمة، الرئيس السابق للحكومة السورية المؤقتة، محل العميد أحمد بري في رئاسة وفد الفصائل السورية المسلحة إلى مشاورات آستانة، مع أن المشاورات لها طابع عسكري أساسًا، وطعمة ليس من هذا المضمار، ويبقى الغموض يلف القضية، فلا نعرف من قرر الاستبدال، ولا نعرف لماذا أحمد طعمة، على كل حال ستكون مشاورات آستانة التي ستبدأ بعد يوم من انتهاء مدة هذا التقرير، موضوع التقرير القادم بعد عشرة أيام.

ننتقل إلى الحدث السياسي الأبرز، وهو مفاوضات جنيف، حيث انتهت منتصف هذا الشهر بفشل ذريع، إذ رفض وفد النظام رفضًا باتًا الدخول في مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع وفد المعارضة، ورفض ما كان يريده سابقًا أيضًا، وهو مناقشة سلتي الدستور والانتخابات قبل سلة الحكم الانتقالي، واعتراضه المعلن هو على بيان الرياض2 الذي يتبناه وفد المعارضة، وينص على رحيل الأسد قبل بدء المرحلة الانتقالية، والمطالبة بسحبه قبل أي تفاوض. إذن لا مفاوضات ولا من يحزنون، وليس إلا بعض الاجتماعات بين الوفد المعارض الذي صمد كل مدة المفاوضات كلها بانتظار وفد النظام، والمبعوث الدولي ديمستورا؛ السلوك السلبي المتغطرس لوفد النظام، والإيجابي المرن لوفد المعارضة، أجبرا ديمستورا على توجيه اللوم علنًا إلى وفد النظام، وتحميله مسؤولية الفشل وتضييع الفرصة، وقد يكون هذا هو المكسب الوحيد من هذه الجولة، وربما تكون النتيجة مقصودة ومخططة روسيًا وأسديًا لتعطيل مسار جنيف ودفع الجميع باتجاه سوتشي، وبانتظار الإحاطة التي سيقدمها ديمستورا في مجلس الأمن، وما سيترتب عليها.

 

اضغط هنا لتحميل الملف

مقالات ذات صلة

إغلاق