قضايا المجتمع

توقف الدعم يهدد معاهد (إعداد المدرسين) في إدلب

 

تتبع معاهد (إعداد المدرسين) المُحدثة في إدلب منذ العام 2013، إداريًا، لوزارة التربية في الحكومة السورية المؤقتة، وتُخرّج هذه المعاهد سنويًا مئات الطلاب (المعلمين)، بهدف تغطية حاجة المدراس في المحافظة، غير أن توقف الدعم عنها توقفًا كليًا، منذ نحو عام، يعرقل سير عملها، وينذر بتسريح أساتذتها وإدارييها.

قال إبراهيم الأسود مدير (معهد إعداد المدرسين) في مدينة حارم، لـ (جيرون): “إن معهد إعداد المدرسين في حارم هو فرع من معهد إعداد المدرسين في إدلب الذي تأسّس عام 2013، ويتكون من 4 أفرع (حارم، البارة، جرجناز، أطمة)، ويضمّ المعهد بشتّى أفرعه نحو 2000 طالب وطالبة، و600 موظف بين إداريين ومُعلمين، فيما ينتسب إلى معهد حارم نحو 600 طالبة وطالبة، موزعين على الاختصاصات (العلوم، اللغة الإنكليزية، معلم صف، اللغة العربية، الرياضيات)”.

أشار الأسود إلى “أن معهد إعداد المدرسين في إدلب خرّج، هذا العام، نحو 3 دفعات طُلّابية، ما يقارب 700 طالب وطالبة، من مختلف الاختصاصات، ومُعظمهم مِمّن أُتيح لهم العمل في مدارس مديرية التربية الحرة في محافظة إدلب”.

كانت بعض مؤسسات المجتمع المدني تقدّم الدعم المالي لهذه المعاهد، وبخاصة رواتب المعلمين، لكن مع دخول العام 2016، انقطع الدعم عنها بشكل كامل، وتُكمل الكوادر التدريسية والإدراية عملها بشكل تطوعي. غير أن الأعباء المعاشية للأخيرين بدأت تؤثّر في سير العمل، وسطَ مخاوف من إغلاق المعاهد بمجمل أفرعتها، وتسرّب نحو ألفي طالب وطالبة موزعين فيها. في هذا المعنى، أوضح الأسود أن (مؤسسة عبد القادر السنكري) “تكفّلت بدعم المعاهد في العام 2015، وكان آخر راتب تقاضاه المُعلّمون، في شهر آذار/ مارس عام 2017، ولم يأت بعد هذا التاريخ أي دعم من أي جهة، وعاود عمل الكادر التدريسي عمله التطوعي، كما في السابق”.

من جانب آخر، أكد محمد راغب حجون، وهو مدرّس اللغة العربية في المعهد، لـمراسل (جيرون) في إدلب، أن “50 مدرسًا يعانون حاليًا من انقطاع رواتبهم، منذ 11 شهرًا، ويوجد مئات الطلاب المنتسبين إلى هذه المعاهد والمهددين بالانقطاع عنها، إذا لم يتوفر الدعم”.

يتابع مئات الطلاب دراستهم في هذه المعاهد؛ بهدف العمل لاحقًا مدرسين في مختلف الاختصاصات، وشدد (مصطفى) وهو طالب في المعهد، كان يدرس سابقًا في كلية الحقوق في جامعة حلب، ولكنه بعد الثورة اضطُّر إلى ترك الجامعة، على صعوبة الظرف بالنسبة إلى الطلاب والأساتذة على السواء، وقال لـمراسل (جيرون): “نعاني حاليًا -الطلابَ- من مشكلة تكرار غياب بعض المدرسين، بسبب ظروفهم المعاشية الصعبة وعدم وجود أي جهة تقدّم لهم مستحقاتهم. نرجو أن يتم تأمين الكوادر التدريسية في هذه المعاهد، نظرًا إلى أهمية العمل الذي يقومون به”.

ناشدَ الأسود “جميع المؤسسات والمنظمات التي تهتم بشؤون التعليم تأمين الدعم لمعاهد إعداد المدرسين، كي يستمروا في إكمال مسيرة التعليم، ويحافظوا على 2000 طالب وطالبة (مشاريع معلمين)”.

يشار إلى أن ملف التعليم في محافظة إدلب يخضع لتجاذبات شديدة، بين الحكومة السورية المؤقتة وحكومة الإنقاذ التي تشكلت تحت إشراف (هيئة تحرير الشام)، وصلت مؤخرًا إلى تهديد الأخيرة بإغلاق جميع منافذ ومكاتب الحكومة المؤقتة في المحافظة.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق