تحقيقات وتقارير سياسية

دي ميستورا يدعو إلى تدخل أكبر لمجلس الأمن.. والمعارضة: طهران السبب

 

دعا المبعوث الأممي إلى سورية: ستيفان دي ميستورا، مجلسَ الأمن إلى لعب دور أكبر في المفاوضات السورية بمدينة جنيف السويسرية، في حين وجهت المعارضة السورية أصابع الاتهام إلى طهران في إفشال المفاوضات.

قال دي ميستورا، أمس الثلاثاء، خلال إفادة لمجلس الأمن: “أعتقد أن الوقت قد حان لكم للانخراط بشكل أكبر، وتقديم تفاصيل محددة بخصوص السلال الدستورية والانتخابية”، داعيًا أعضاء المجلس إلى تقديم العون، في “طرح بعض الأفكار حول صياغة دستور جديد، وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في سورية”، وفق ما نقلت وكالة (الأناضول).

رأى دي ميستورا أنه تم إضاعة “فرصة ذهبية، لتحقيق تقدم نحو التوصل إلى اتفاق سلام في الجولة الأخيرة من المحادثات، التي انتهت في جنيف الخميس الماضي”، مشيرًا إلى أنه “منذ أن بدأنا نسمع عن العملية الدستورية والانتخابات، لم نتمكن عن إجراء محادثات بين السوريين، من أجل انخراط الطرفين فعليًا”.

كما عبّر عن اعتقاده بأنه “يتعين تحديد جدول زمني واضح المعالم ومتسلسل، للانتخابات الرئاسية والبرلمانية”، وتابع: “سوف ألتقي الأمين العام أنطونيو غوتيريس، وأعرض عليه الموقف الذي وصلنا إليه اليوم”.

من جهة ثانية، قال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات يحيى العريضي: “لا نحتاج إلى رؤية العمامة (في إشارة إلى المسؤولين الإيرانيين)، لنتأكد من التدخّل الإيراني وعرقلة الحل، ونؤكد أنه لو كان القرار بيد طهران؛ لما عاد وفد النظام إلى جنيف، بعد مغادرته إلى دمشق لأسبوع، وإن كانت عودته من دون أي فائدة”.

أضاف، في تصريحات نقلتها عنه صحيفة (الشرق الأوسط)، أن “الخلافات بين روسيا وإيران تظهر عبر هذا التباين في المفاوضات، بشقيها السياسي والعسكري”، وتابع: “نقل لي أحد قياديي (أحرار الشام) المشاركين في أستانا، عن لسان أحد الإيرانيين، قوله “إن الاتفاق في إدلب لن يتم”، وهذا ما حصل وبقي حبرًا على ورق، بعدما أوجدت (جبهة النصرة) الذريعة، عبر إطلاقها معركة في المنطقة لنسف الاتفاق، وهو ما تؤكده أيضًا الحشود العسكرية الإيرانية في إدلب”.

في السياق أيضًا، اعتبر نائب رئيس الوفد المفاوض في جنيف خالد المحاميد، أن “مشكلتنا الحقيقية الآن ليست مع النظام؛ بل مع إيران، فهي من تحدد مسار التفاوض السياسي، وهي من أفشلت مفاوضات جنيف الأخيرة”.

أكد المحاميد، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، أن إيران “لا تريد حلًا سياسيًا؛ بل تريد استمرار التصعيد العسكري، لتضمن بقاءها في سورية، فهي تدرك جيدًا أنها لا تملك حضورًا ولا شعبية حتى بين صفوف الموالاة”.

ورأى أن “عدم رغبتها (إيران) في التوصل إلى حل سياسي إنما يندرج في إطار صراعها مع السعودية، وتدل على ذلك تصريحات وتلميحات، من رئيس وفد النظام للمفاوضات بشار الجعفري، تتهم المعارضة بالارتهان للقرار السعودي، وتحديدًا في ما يتعلق ببيان مؤتمر الرياض الأخير، وهو أمر غير صحيح بالمطلق”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق