سورية الآن

برلين تفرض غرامات مالية على كفلاء السوريين

 

وافقت (المحكمة الدستورية العليا)، في ولاية (شمال الراين ويستفاليا) الألمانية، على قرار (مكتب العمل)، بتغريم أحد الألمان من أصول سورية، كان قد تكفل باستقبال أخيه وأسرته، منذ نحو سنتين ونصف، ورفضت الطعن الذي قدمه للإعفاء من دفع “5200 يورو، كان المكتب قد قدّمها كمساعدات اجتماعية لمكفوليه”.

ذكرت (دويتشه فله)، يوم أمس الأحد، أن على الكفيل، بموجب القرار، أن “يعيد الجزء الأكبر من المساعدات الاجتماعية التي قدمتها السلطات الألمانية لمكفوليه”، على الرغم من حصولهم على “حق اللجوء”.

كانت (المحكمة العليا) قد ردّت، في 7 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، طعنَين ضد القرار، منهما طعن تقدم به مواطن تركي، تكفّل بسوريين اثنين، قبل نحو عامين ونصف، وحصلا على لجوء، حيث طالبه مكتب العمل أخيرًا بإعادة نحو “3400 يورو”، قدمتها السلطات لمن كفَلهم.

وقد قررت (المحكمة الإدارية العليا)، في مطلع العام الحالي 2017، أن “يتحمل الكفيل تكاليف معيشة من يكفلهم، وإن حصلوا على حق اللجوء، طالما ظلّوا بحاجة إلى المساعدة المالية”.

وكان آلاف الألمان قد تعهدوا، “في السنوات الخمس الماضية، بكفالة آلاف السوريين في إطار برنامج خاص، كي يصلوا إلى ألمانيا بشكل قانوني”، ومنهم عدد من الألمان من أصول سورية استقدموا أقاربهم كلاجئين.

طالب يواخيم شتامب، وزير الاندماج في ولاية شمال الراين، الحكومةَ الاتحادية، بـ “إعفاء الكفلاء” من هذه المصاريف، عند حصول مكفوليهم على حق اللجوء، ورأى أن من غير المعقول مطالبتهم بمبالغ “تصل إلى عشرات الآلاف من اليوروهات”، لكن وزارة الداخلية الاتحادية قالت: إن التزام الكفلاء “لا يزال ساريًا”، ووفق قانون اللجوء الجديد الذي صدر 2016، فإن مدة التزام الكفيل “5 سنوات”، أما من تكفل بلاجئ قبل القانون الجديد، فمدته تبقى سارية “3 سنوات”، وتشمل مصاريف “الأكل والشرب والمسكن، إضافة إلى التأمين الصحي”.

من جانب آخر، انتقدت بيرغيت ناويوكس، رئيس (مجلس اللاجئين) في ولاية شمال الراين، قرارَ المحكمة العليا، وقالت: “إن هذا الحكم يعطي الناس الذين يساعدون المحتاجين انطباعًا، بأنهم يُعاقَبون على ذلك، لأنه يضعهم في ورطة مالية”، حيث إن آلاف الألمان تعهدوا، أمام السلطات الألمانية، بدفع “مصاريف معيشة مكفوليهم السوريين، عند وصولهم”. ح.ق

 

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق