تحقيقات وتقارير سياسية

البيان 22: اعتماد الاتحاد الأوروبي 150 مليون يورو لمشاريع دعم اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة

في 6 كانون الأول/ ديسمبر، اعتمد الصندوق الائتماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي، استجابة للأزمة السورية، عددًا من المشاريع والمبادرات الجديدة، يبلغ تمويلها نحو 150 مليون يورو، لدعم اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة لهم، في كلٍّ من الأردن والعراق ولبنان وصربيا.

اقترحت دائرة العمل الخارجي التابعة للاتحاد الأوروبي أن تدعم هذه المشاريع المناطقَ الأكثر تضررًا في المنطقة، وأن تدعم مشاريع سبل المعيشة الزراعية والأمن الغذائي، قطاع التعليم، فضلًا عن توفير الحماية للاجئين، ودعم برامج الأبحاث والمشاريع الاستشارية. ويُقدّر أن تصل مجموع أموال التبرعات والتمويل لدعم هذه المشاريع، من خلال الصندوق الائتماني، إلى نحو 1.2 بليون يورو. ووفقًا لمفوض الاتحاد الأوروبي لسياسة الجوار الأوروبية وتوسيع المفاوضات، جوهانس هان، فإنّ الإجراءات التي اتُّخذت اليوم ستعزز بصورة كبيرة تقديم الخدمات المحلية والتنمية الاقتصادية للاجئين والمجتمعات المضيفة لهم في المنطقة”.

تشمل حزمة المساعدات الجديدة، البالغة قيمتها 150 مليون يورو، 53 مليون يورو مخصصة، لدعم بناء المدارس في الأردن، وبناء البنية التحتية للمياه في المناطق الأكثر تضررًا بالصراع، و40 مليون يورو تذهب إلى مشاريع تعزيز عمل البلديات لتحسين تقديم الخدمات وتنمية الاقتصاد المحلي، في كلٍّ من لبنان والعراق، و25 مليون يورو لتعزيز برامج سبل العيش الزراعي والأمن الغذائي، في تجمعات اللاجئين في كلٍّ من لبنان والأردن. وخُصِّصَ مبلغ إضافي قدره 20 مليون يورو لبرنامج الاتحاد الأوروبي للتنمية والحماية الإقليمي في المرحلة الثانية، ما سيتيح حماية أفضل. وستدعم برامج الاستشارة والأبحاث من أجل إيجاد حلول إنسانية جديدة لمشكلة التشرد في العراق والأردن ولبنان، و12 مليون يورو لمساعدة صربيا في توفير الغذاء وأمن وحماية المهاجرين لديها في مراكز الاستقبال.

تركّز هذه المبادرات الجديدة على طموح الاتحاد الأوروبي، لدعم برامج التعليم الأساسية وحماية الطفل والتدريب والتعليم العالي، وتحسين فرص الحصول على الرعاية الصحية، والحصول على إمدادات المياه والهياكل الأساسية لمياه الصرف الصحي، فضلًا عن دعم القدرة على التأقلم وتمكين المرأة، ومعالجة العنف القائم على نوع الجنس، وتحسين الاندماج الاقتصادي والاجتماعي في المجتمعات المضيفة.

منذ تأسيس صندوق الائتمان الإقليمي، في كانون الأول / ديسمبر 2014، قدّم الاتحاد الأوروبي من خلاله قدرًا كبيرًا من الدعم للاجئين السوريين؛ إذ إنّه يتيح للاتحاد الأوروبي الاستجابة للمشكلات الإنسانية وللأزمات، ومعالجة احتياجات اللاجئين والمجتمعات المضيفة على المدى الطويل، في جميع أنحاء المنطقة. ويُعدُّ الصندوق الائتماني الإقليمي آليةً رئيسيةً، يقوم الاتحاد الأوروبي من خلالها بتنفيذ التعهدات التي قطعتها الدول الأعضاء في “مؤتمر لندن” بشأن سورية، عام 2016، و”مؤتمر بروكسل” في نيسان/ أبريل 2017، الذي جرى الاتفاق فيه مع لبنان والأردن. وباعتماد هذه الحزمة الجديدة؛ يسهل الصندوق الائتماني الإقليمي الآن حزم دعمٍ، تبلغ قيمتها أكثر من 132 مليون يورو في لبنان و91 مليون يورو في الأردن في عام 2017 وحده. وهذا العدد أكبر بكثير مما كان متوقعًا في البداية.

يثني برنامج الباحثين الزائرين الدوليين في مركز حرمون (IVRPH) على الصندوق الائتماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي لهذه الزيادة الكبيرة في أمواله المخصصة لدعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة المتأثرة بالأزمة السورية، وعلى دعمه المبادرات التعليمية وبرامج الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، ومعالجة العنف القائم على نوع الجنس، وتعزيز المساواة. إن الاتحاد الأوروبي يتخذ خطوات مهمة نحو تخفيف آثار الأزمة السورية على المجتمعات المضيفة وعلى اللاجئين أنفسهم، ويعمل على إيجاد حلول مستدامة لهذه الكارثة التي طال أمدها. كما يدعو البرنامج الاتحادَ الأوروبي إلى الامتناع عن تمويل هذه المشاريع الإنسانية، على حساب الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للاجئين، وإعادة توطينهم في الاتحاد الأوروبي، وفق المعايير القانونية المتاحة. أما إذا كان الهدف من وراء هذا التمويل تحصينًا إضافيًا لحدود الاتحاد الأوروبي لمنع قدوم اللاجئين؛ فإنّ هذه البرامج سوف تخفق في بناء الحلول المستدامة، وستجعل الوضع المأسوي للاجئين والمشردين في جميع أنحاء المنطقة أكثر تعقيدًا.

 

(البيان الأصلي باللغة الإنكليزية):

 

22th Statement of International Visiting Researchers Program at Harmoon Center (IVRPH)

European Union Adopts €150 Million of Projects to Support Syrian Refugees and Host Communities in Iraq, Lebanon, Jordan, and Serbia.

On 6th December, the European Union Regional Trust Fund in Response to the Syrian Crisis adopted a number of new projects and initiatives totaling €150 million to support Syrian refugees and their host communities in Jordan, Iraq, Lebanon, and Serbia.

The European Union External Action Service has suggested that these projects will support the most affected areas of the region, support agricultural livelihoods and food security, fund school construction, as well as providing refugee protection, research, and advocacy. These new projects will bring the total funds provided through the trust fund up to €1.2 billion. According to the EU commissioner for EU European Neighborhood Policy and Enlargement Negotiations Johannes Hahn “the actions adopted today will substantially boost local service delivery and economic development for refugees and host communities in the region.”

The new €150 million aid package includes €53 million to support the construction of schools in Jordan and build water infrastructure in areas most affected by the crisis, €40 million to strengthen municipalities in Lebanon and Iraq to improve service delivery and local economy development, and €25 million to reinforce agricultural livelihoods and food security in refugee communities in Lebanon and Jordan. A further €20 million has been dedicated to the EU Regional Development and Protection Programme II, enabling better protection, advocacy and research towards finding new humanitarian solutions to displacement in Iraq, Jordan, and Lebanon, and €12 million to assist Serbia in providing food security and protection for migrants in reception centers.

These new initiatives are centered on the EU’s ambition to support basic education and child protection, training and higher education, improved access to healthcare, access to water supplies and waste water infrastructure, as well supporting resilience, female empowerment and tackling gender based violence, and improving economic and social integration into host communities.

Since the fund was established in December 2014, the EU has provided a considerable share of its support to Syrian refugees through the mechanism. It allows the EU to integrate its humanitarian response to crisis, and address longer term resilience and recovery needs of refugee and host communities across the region. The Regional Trust Fund is a key mechanism through which the EU is implementing the pledges made by its member states at the London Conference on Syria in 2016, and the Brussels Conference in April 2017, underpinning the EU Compacts agreed with Lebanon and Jordon. With the adoption of this new package, the Regional Trust Fund has now facilitated support packages worth over €132 million in Lebanon and €91 million in Jordan in 2017 alone. This number is considerably more than was initially envisioned.

The IVRPH commends the EU for this considerable increase in its funds dedicated to supporting refugees and host communities affected by the Syrian crisis. By supporting educational initiatives, social and economic inclusion, and tackling gender based violence and inequality, the EU is taking steps to mitigating the impact of the Syrian crisis on host communities and refugees themselves, and building sustainable solutions to this protracted catastrophe. This can only be wholeheartedly supported. However, the IVRPH calls on the EU to refrain from funding such humanitarian projects at the expense of providing legal routes to social and economic inclusion through resettlement in the EU itself. If such program funding only seeks to reinforce the extra-territorializing of EU borders, the programs will fail to build sustainability, but protract and complicate the dire situation of refugees and displaced persons across the region.

 

مقالات ذات صلة

إغلاق