قضايا المجتمع

منير الحمدان.. أردني يوفر العمل لعشرات اللاجئين في الزعتري

 

يوفر منير الحمدان، وهو مواطنٌ أردني وُلد وعاش في محافظة درعا السورية، وخرج منها إلى الأردن في العام 2012، فرصَ عمل زراعية لعشرات السوريين اللاجئين في مخيم الزعتري، ويرى أنّ الأمر “واجب إنساني، وهو أقلُّ ما يمكن تقديمه”، للأهالي الذين يشعر بانتمائه العميق إليهم”.

أوضح لـ (جيرون) “ولدتُ وعشتُ في محافظة درعا السورية، وينحصر عملي في الزراعة، ولم أغيّره بعد عودتي إلى المملكة، حيث أستثمر ما يزيد عن 200 دونم في شمال الأردن. اعتدتُ على العمل مع السوريين، وأعدّ نفسي واحدًا منهم، لذلك أتعاقد مع ورشات عمال زراعيين من مخيم الزعتري، إبّان مواسم قطاف الخضار، ويصل عددهم أحيانًا إلى نحو 100 عامل يوميًا، يتوزعون في مزارع للخضار، في منطقتي الرمثا وحوارة قرب إربد”.

يجهز الحمدان سياراتٍ تقلُّ العمال من مخيم الزعتري في الصباح، ويستمرّ عملهم حتى بعد الظهر، حين يعودون إلى المخيم بوسائل النقل ذاتها، ويعتبر هؤلاء العمال ماهرين في الأعمال الزراعية، ويمتلكون خبرةً لا يُستهان بها في هذا المجال.

قال (أبو ياسر)، وهو لاجئ في المخيم، من منطقة تل شهاب في محافظة درعا، لـ (جيرون): “كنا مزارعين في الأصل، قبل مجيئنا إلى الأردن، وحاليًا يعمل أبنائي الأربعة في المشروعات الزراعية العائدة لمنير الحمدان، منذ نحو سنة، ويسير عملهم بشكلٍ جيد”.

تصاريح العمل التي تم إعطاؤها للاجئي الزعتري سهّلت عملية خروجهم ودخولهم، من المخيم وإليه، وقد كانوا يواجهون في السابق صعوباتٍ في الخروج فترة طويلة، ويُسمح لهم بإجازات محدودة، لا تتجاوز في أحسن أحوالها الـ 10 أيام، وقد حصل أبو ياسر وأولاده على تصاريح من مكتب التشغيل في المخيم، ويستطيع قاطنو الزعتري الحاصلين على تصريح للعمل الخروج من المخيم، بمجرد إبراز التصريح عند بوابة المخيم، كما يستطيعون الإقامة في مكان عملهم، إذا تطلّب الأمر ذلك.

في السياق ذاته قال هايل الفلاح، وهو من أبناء الجولان المقيمين في ريف درعا الغربي، لـ (جيرون): “تعرفتُ على الحمدان، منذ نحو 6 أشهر، عن طريق أحد جيراني في المخيم الذين يعملون في الزراعة، ومنذ ذلك الوقت أعمل مع مجموعة من العمال في المشروعات الزراعية، وقد ساعدني هذا الأمر في تحسين أوضاعي المادية، إذ لم أتمكّن سابقًا من إيجاد عمل داخل المخيم، لأنني في الأصل لا أتقن عملًا سوى الزراعة”.

يرى الحمدان مساعدةَ لاجئي الزعتري، في إيجاد فرص عمل خارج المخيم، واجبًا عليه القيام به، ويقول: “كما احتضنوني وأسرتي عشرات السنين، ينبغي علي الوقوف معهم في محنتهم”، وينتظر توقّف الحرب في سورية للعودة إليها، حيث يمتلك هناك العديد من المزارع، إضافة إلى منزله الذي ما يزال موجودًا حتى اليوم.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق