قضايا المجتمع

“الركبان”.. المخيم المحاصر

 

طالبَت (هيومن رايتس ووتش) في بيانٍ لها، الحكومةَ الأردنية بالسماح بتمرير المساعدات الإنسانية اللازمة لـ 55 ألف سوري عالقين في (مخيم الركبان)، قرب الحدود العراقية السورية الأردنية، حوصروا هناك، بعد أن أغلق الأردن حدوده في إثر هجومٍ على جنوده، ادعى تنظيم (داعش) مسؤوليته عنه، في حزيران/ يونيو 2016.

جاء في بيان للمنظمة، نشرته أمس الأربعاء على موقعها الرسمي: “أعاق إغلاق الحدود الأردنية إيصال المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة، وحدّ من قدرة المنظمات الإنسانية على العمل هناك، إضافة إلى منع السوريين من الحقّ في طلب اللجوء. ووفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن آخر دفعة من المساعدات الجزئية كانت منذ ستة أشهر، ووصلت إلى 35 ألف شخص فقط”.

أكدت المنظمة أن ظروف هؤلاء المدنيين العالقين مأسوية، ويعيشون في خيام متنقلة وأكواخ طينية، فضلًا عن افتقادهم الطعام ومياه الشرب؛ ما أدى إلى إصابة الأطفال والبالغين بالإسهال والجفاف، “في 8 تشرين الأول/ أكتوبر، أعلن الأردن إنهاء المساعدات الإنسانية المحدودة إلى الركبان من أراضيه، وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي أن مخيم الركبان (لن يكون أبدًا مسؤولية أردنية)، وأن المساعدات يجب أن تأتي من الجانب السوري. لم تقدّم الحكومة السورية أي وعود لتقديم المساعدات إلى المخيم، ولديها سجل طويل في منع المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة؛ ما يترك الناس هناك للجوع”.

دعت المنظمة الأردنَ إلى عدم رفض أي سوري يطلب اللجوء على حدوده، وعدم إعادته لمواجهة الاضطهاد، أو ما هو أسوأ. وقالت: “من المفجع في هذه المرحلة، أن المسألة لا تتعلق بالمبادئ الأساسية، بل بما يجب على الأردن القيام به، لمنع الوفيات في الصحراء. هناك حاجة ملّحة للسماح للمعونة المنقذة للحياة بعبور حدوده إلى سورية، إضافة إلى السماح للأفراد المعرضين للخطر، والذين يحتاجون إلى الرعاية الطبية، بالدخول”.

طالبَت أيضًا البلدانَ الأخرى المعنية بالنزاع، مثل الولايات المتحدة وروسيا، بالوقوف على مسؤوليتهم في ضمان سلامة الأشخاص المعرّضين للخطر “مع ذلك، فإن العمل الجماعي الدولي قد تخلّله -باستمرار- تباين المصالح والتراجع عن الالتزامات، حتى بالنسبة إلى القضايا التي لا تحتمل الجدل، مثل إمكانية الحصول على المعونة. سبّب هذا الفشل كارثة للناس، والركبان هو فقط مثال على سلسلة من الأمثلة المروعة”.

اختُتم البيان بالقول: “إن سكان الركبان بحاجة إلى مكانٍ آمن، لا يتعرّض فيه أطفالهم للهجوم أو للموت جوعًا. على الولايات المتحدة والأردن وروسيا التوقف عن تجاهل المشكلة، وحل الأزمة الإنسانية الخطرة في مخيم الركبان الآن. الضرورة الأولى والفورية هي أن يعيد الأردن تقديم المساعدات عبر الحدود، ويسمح للمعرّضين للخطر بدخول البلاد. غياب الإرادة السياسية الحقيقية والعمل الجماعي السريع يعرقل أي حل، والوقت يمر”. آ. ع.

 

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق