تحقيقات وتقارير سياسية

جنيف دون النظام.. والمعارضة: نحن جديون في إيجاد حل

 

عادت الحركة، أمس الثلاثاء، إلى أروقة جنيف السوري، من جانب المعارضة والأمم المتحدة فحسب، وسط غياب مقصود للنظام السوري عن العاصمة السويسرية، وتصريحات من قبل مسؤوليه عن عدم اتخاذ قرار بعد حول الحضور من عدمه.

قالت أليساندرا فيلوتشي، متحدثة باسم الأمم المتحدة، أمس الثلاثاء في جنيف: “سنبدأ مجددًا اليوم”، مشيرة في سؤال حول وفد النظام إلى أن الأمم المتحدة “تنتظر وصولهم، ونأمل أن يكونوا هنا قريبًا جدًا”.

التقى، يوم أمس، وفد المعارضة السورية بالمبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا، وقال يحيى العريضي الناطق باسم الوفد قبيل اللقاء: إن “أي يوم يمر على سورية، دون انخراط جدي من أجل إيجاد حل، يعني المزيد من الدم، يعني الدمار، يعني استمرار الحصار. هذا أمر أصبح واضحًا للعالم”.

أضاف العريضي، في تصريحات للصحافيين، أن وفد المعارضة موجود في جنيف؛ لأن “القرارات الدولية تعنينا، والمجتمع الدولي يعنينا، والأهم من ذلك لأن الشعب السوري يعنينا”، وعقّب: “هناك من لا يعنيه لا مجتمع دولي ولا قرارات أممية ولا الشعب السوري”، في إشارة إلى غياب وفد النظام. وأكد أن المعارضة تريد “إيجاد حل سياسي جاد، وانتقال سياسي جاد؛ لأن الإنسان السوري يستحق أن يكون له مستقبل”، وفق تعبيره.

مصدر معارض قال لـ (جيرون): إن اللقاء الذي تمّ بين المعارضة السورية والمبعوث الأممي إلى سورية “لم يتمحور، في كثير وقته، حول الملف السياسي، بل كان عن الغوطة الشرقية وجرائم النظام التي يرتكبها هناك”.

هذا الكلام يؤكده رئيس الوفد المعارض نصر الحريري، بقوله: “قدّمنا تقريرًا خاصًا للسيد ستيفان دي ميستورا، إضافة إلى مذكرة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن والجامعة العربية ودول أصدقاء سورية، نشرح بالتفصيل الواقع الإنساني المتردي في الغوطة، ونطالب بدعم المدنيين ومحاسبة المجرمين”.

أضاف الحريري، في مؤتمر صحفي عقب لقاء دي ميستورا، أن “النظام لم يأت للاستمرار في هذه الجولة. نقاشاتنا مع الأمم المتحدة تهدف إلى الوصول إلى حل سياسي جاد”، وندد بالمجازر التي يرتكبها النظام في الغوطة، وقال: “إن النظام يمنع فكرة إنقاذهم، بل إنه يستهدفهم بالأسلحة، ويقوم بتجويعهم؛ من أجل كسر إرادة الشعب السوري”.

دعا الحريري “المجتمعَ الدولي إلى أن يتحمل مسؤولياته كاملة، في الوقت الذي نسعى فيه نحن هنا في جنيف إلى حلٍّ، يجلب الأمن والاستقرار لسورية”، منوهًا إلى أنه “ما زال النظام وحلفاؤه يعولون على الحل العسكري، وأفعالهم على الأرض تترجم هذا”.

تابع: “مستمرون في العملية السياسية؛ من أجل تطبيق قرار (جنيف 1) والقرار الأممي 2254، ونتمنى من المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته في تطبيق هذا القرار”، وعقّب قائلًا: “من كان يعترض على الشروط المسبقة هو من يضع الشروط. النظام يختلق الذرائع.. مسؤولية المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوث الخاص أن يدفعوا بالعملية السياسية”.

من جهة أخرى، نقلت وكالة (فرانس برس) عن مصدر تابع للنظام السوري قوله، أمس الثلاثاء، إن “الوفد (وفد النظام) لن يغادر اليوم أو غدًا (اليوم) إلى جنيف.. القرار النهائي لم يُتخذ بعد”. وذكرت صحيفة (الوطن) التابعة للنظام أن “الوفد موجود في دمشق”، والدعوة التي تلقتها دمشق من الأمم المتحدة لاستئناف المحادثات “ما تزال قيد الدراسة، لدى القيادة السورية”، وفق وصفها. (ص.ف).

 

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق