قضايا المجتمع

(الجندي) أول سوري ينال جائزة “السلام الدولية للأطفال”

 

حاز الطفل السوري محمد الجندي (16 عامًا)، على جائزة “السلام الدولية للأطفال” لعام 2017، “تقديرًا لجهوده في ضمان حقوق الأطفال اللاجئين السوريين”، وقامت ملالا يوسفزاي الحائزة على نوبل للسلام لعام 2014، بتسليمه الجائزة، مساء أمس الإثنين، خلال حفلٍ أقيم في قاعة الفرسان، في مدينة لاهاي الهولندية.

غادر الجندي سورية مع عائلته هاربًا من قصف قوات النظام، ووصل إلى لبنان، وبدعم من العائلة تمكّن من افتتاح مدرسة (وكان في الثانية عشر من عمره) تعلِّم باللغة الإنكليزية، في مخيمات البقاع، أفاد منها نحو 200 طفل سوري.

قال عصام خوري، المنسق في “مركز التنمية البيئية والاجتماعية” الذي يتخذ من نيويورك مقرًا له، لـ (جيرون): إن المركز دعم ترشيح محمد للجائزة الدولية، لإيمانه بجهوده في دعم الأطفال السوريين في لبنان، وتمكن المركز من مساعدة محمد، عبر حملة مكثفة وزيارات ميدانية للمدرسة في لبنان، للاطلاع على حقيقة ما صنع محمد من عمل مدهش”.

رأى خوري أنّ “هذه الجائزة التي تعد معادلة لجائزة نوبل للسلام هي جائزة لكل سوري، ويجب علينا أن نفخر بها؛ لأن محمد أول سوري في تاريخ الجائزة يحصل عليها، وبخاصة في ظل ظروف الحرب التي تشهدها سورية، وعلينا -السوريين جميعًا- أن نعزز قيمة العمل المدني وحقوق الأطفال، وعلينا أن نتعلم جميعًا، سواء أكنا ثوارًا أم موالين، قيمَ حقوق الإنسان”.

تمنح جائزة السلام الدولية للأطفال سنويًا للطفل الذي يناضل من أجل حقوق الأطفال، ويتم تسليمها من الفائزين بجائزة نوبل، ويحصل الفائز على تمثالٍ، يصوّر طفلًا يضع العالم في حالة حركة، كما يحصل على منحة دراسية، ومنصة عالمية للدفاع عن حقوق الطفل، ويتم استثمار 100 ألف يورو في مشاريع مرتبطة بمجال عمل الطفل الفائز.

يذكر أن مارك دولايرت رئيس مؤسسة (كيدس رايتس) قد أطلق جائزة الأطفال الدولية للسلام عام 2005، خلال مؤتمر القمة العالمي للحائزين على جائزة نوبل للسلام في روما، وتعتبر نسختها لهذا العام هي النسخة الثالثة عشرة.

ملالا يوسفزاي قالت خلال تسليم الجائزة، بحسب ما نقل موقع (أربيان بيزنس): “كما يعلم محمد، فإن مستقبل سورية يعتمد على أطفالها، ومستقبلهم يعتمد على التعليم، وعلى الرغم من كل ما عانوه شخصيًا، فقد ساعد محمد وأسرته العديدَ من الأطفال في الذهاب إلى المدرسة، وأنا فخورة بدعم جهوده وتكريمه من خلال جائزة السلام الدولية للأطفال”.

قال محمد، بعد تسلمه الجائزة: “لا نريد سوى أن يعطينا الناس فرصةً لإثبات قدراتنا، وأن يعاملونا على أننا أشخاص طبيعيون، أؤكد لكم بأننا أشخاص مثلكم، ونعيش في العالم نفسه”. بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

 

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق