تحقيقات وتقارير سياسية

“أوراق الجنة”: كيف يلتف رامي مخلوف على العقوبات الأميركية

كشف تحقيق صحافي، أشرف عليه الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين، أن رامي مخلوف (ابن خال بشار الأسد) استطاع التهرب من العقوبات التي فرضتها عليه واشنطن، من خلال علاقاته بشركات رومانية وبولندية، كما أن التحقيق -حول أنشطة خارجية لبعض أقوى الشخصيات والشركات في العالم- خلص إلى أن مخلوف كان مساهمًا في أربع شركات لبنانية، تأسست بين عامي 2001 و2003، قبل انسحاب القوات السورية من لبنان بشكل رسمي، عام 2005.

أفاد التحقيق -الذي أعدته صحيفة (سود دويتشه تسايتونغ) الألمانية، بالاشتراك مع محطتي (NDR) و (WDR) الألمانيتين- أن الاتحاد جمع حوالي 13.4 مليون وثيقة، من أكثر البلاد سرية في تسجيل معاملات الشركات. وتشمل الوثائق نحو سبعة ملايين وثيقة واتفاقية وبيانات مالية ورسائل إلكترونية، وسمّي هذا التحقيق بـ (أوراق الجنة)، وفق ما كشفت صحيفة (سود دويتشه تسايتونغ).

الوثائق كشفت أن ثلاثة، من الشركات الأربع التي ساهم فيها رامي مخلوف، هي شركات قابضة للاستثمار، في حين أن الشركة الرابعة، وهي شركة “الشرق الأوسط” للمحاماة (S.A.L)، مسؤولة عن تنظيم عقود للتفاوض والتوقيع خارج لبنان. وتحدد السجلات رامي مخلوف كشريك مؤسس لثلاث من الشركات الأربع.

لم يستجب رامي مخلوف للاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين، عندما طلبوا منه التعليق حول هذا الموضوع، ولم يصدر عن الجانب السوري أي تعليق حول الموضوع، وفق ما ذكرت الصحيفة في تحقيقها.

تمكن رامي مخلوف من تجاوز العقوبات التي فرضتها عليه وزارة الخزانة الأميركية، عبر الاستثمار بكثافة في شركات رومانية وبولندية، وهي عبارة عن عربات استثمارية، يمكن استخدامها لعدد كبير من المهمات المالية الغامضة وغير شرعية، وهي أساسًا شركات غير حقيقية.

كانت (أوراق بنما) قد كشفت في وقت سابق أن مخلوف سجل سرًا ثلاث شركات سورية، هي: (بانغاتيس الدولية)، (ماكسيما الشرق الأوسط للتجارة)، و(مورغان للصناعات الإضافية) من خلال مكتب “موساك فونسيكا للشؤون القانونية” الموجود في بانما، حيث استطاع النظام السوري من خلالها تجاوز العقوبات الدولية.

وفق التحقيق، فإن الشركات التي لها علاقة مع رامي مخلوف هي: روك هولدينغ (Rock Holding): شركة رومانية قابضة، يملكها والد زوجة رامي، السفير السوري في رومانيا، وليد عثمان، وكان عثمان مرتبطًا شخصيًا بعدد من الصفقات التجارية الرومانية الكبرى، في العقارات، الاتصالات السلكية واللاسلكية، والأخشاب.

دريكس تليكوم القابضة (Drex Telecom Holding): شركة تم ذكرها في (أوراق بنما) أيضًا، وقد ذُكر أنها مسجلة في جزر فرجن البريطانية منذ عام 2000، وتم استخدامها كوسيلة للسماح لمخلوف بالاستمرار بالحفاظ على ملكيته لشركة (سيرياتل) للاتصالات. ويظهر بيان صحفي جديد من وزارة الخزانة الأميركية أنه تم وضع عقوبات أميركية جديدة على هذه الشركة.

دوم للتنمية القابضة (DOM Development Holding): ويعتقد أن هذه الشركة القابضة مرتبطة بشركة استثمار عقارية بولندية، اشترت مساحات كبيرة من وارسو في عام 2008. وعلى مدى أربع سنوات، استثمرت مئات ملايين الدولارات في العقارات البولندية، لكن تم إغلاقها بشكل مفاجئ في عام 2012.

يذكر أن رامي مخلوف وضع تحت عقوبات وزارة الخزانة الأميركية، في عام 2008 بتهمة تسهيل الفساد في سورية، لكنه استطاع منذ ذلك الحين مواصلة أعماله التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات في قطاعات الطيران والاتصالات والعقارات والنفط والبناء.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق