قضايا المجتمع

(سامز) تشتبه بهجمات كيماوية جديدة على الغوطة

أصدرت الجمعية الطبية السورية الأميركية (سامز)، صباح اليوم الثلاثاء، بيانًا يشير إلى اشتباهها بوقوع هجوم بالأسلحة الكيميائية شنته قوات نظام الأسد، أول أمس الأحد 19 تشرين الثاني/ نوفمبر، على الغوطة الشرقية، وقد دانت المنظمة استخدام السلاح الكيماوي ضد الأهالي المحاصرين، كما دعت إلى إجراء تحقيق كامل ونزيه، في هذا الهجوم، بما في ذلك دخول مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، لإجراء التجارب الميدانية.

جاء في بيان المنظمة، وقد حصلت (جيرون) على نسخة منه، أن “مركز الجمعية الطبية السورية الأميركية في الغوطة الشرقية استقبل، صباح الأحد الماضي، مصابين بأعراض تشير إلى التعرض لاستنشاق غازات كيميائية، وكانوا يعانون من السعال، والتقيؤ، وتباطؤ التنفس. وأفاد الضحايا أنهم تعرضوا لمواد، بعد قصف مدفعي على مناطقهم. ومن بين 61 شخصًا تعرضوا لهذه المادة، كان 15 شخصًا يحتاجون إلى علاج في المستشفى، بينما تلقى الآخرون العلاج اللازم في نقطة فرز المصابين”.

بحسب تقرير (سامز)، فإن “محاولات المقاومة والتخلص من الأعراض باءت أولًا بالفشل، في البداية، حاول مركز الفرز معالجة الضحايا، كما لو كانوا يعانون من التعرض للكلور. غير أنهم لم يستجيبوا للعلاج، ثم نُقلوا إلى مرافق طبية أخرى، وتناولوا عقارات مضادة، لعلاج التعرض للمركبات الفوسفورية، وكانت ناجحة في استقرار الضحايا. إن نقص الأدوية والمعدات الطبية المتوفرة في الغوطة الشرقية، بسبب الحصار، جعل من الصعب على الأطباء أن يشخّصوا ويستجيبوا على نحو فعال، وفقًا للإصابات والأعراض”.

قال الدكتور (حمزة)، وهو طبيب (سامز) في الغوطة الشرقية: “كوني طبيبًا، أقول: إن أصعب شيء شاهدتُه هو التواصل مع مريض ما زال صاحيًا، وأنا أعلم أنه سوف يموت في غضون 48 ساعة؛ لأننا -ببساطة- لا نملك الإمدادات الطبية اللازمة لعلاجه. لقد واجهت هذا الأمر أكثر من 20 مرة، حتى الآن”.

وفقًا لمديرية الصحة التابعة للحكومة السورية المؤقتة، “ما تزال الحالة في الغوطة الشرقية في تدهورٍ مستمر، فبين الثلاثاء 14 تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي، و17 من الشهر نفسه، أسفرت الغارات الجوية والقذائف المدفعية عن مقتل 84 شخصًا من سكان الغوطة الشرقية، من بينهم 23 امرأة وطفلًا، إضافة إلى 659 إصابة”.

“وقعت العديد من هذه الهجمات في مناطق سكنية، وكان الضحايا في المقام الأول من المدنيين، كما أن المستشفيات والمدارس تأتي على رأس قائمة البنى التحتية المتضررة من جراء القصف. وإضافة إلى ذلك، هناك أكثر من 450 شخصًا في حاجة إلى الإجلاء الطبي العاجل، من مناطق الغوطة الشرقية، وأكثر من 72 بالمئة من الأطفال دون سن الخامسة هم في حاجة إلى الغذاء. أيضًا، الإمدادات الطبية لعلاج أمراض، مثل السرطان والسكري والهيموفيليا والعديد من الأمراض المزمنة الأخرى، نفدت منذ فترة طويلة”. بحسب بيان المنظمة.

من جانب آخر، أكد الدكتور أحمد طرقجي، رئيس الجمعية الطبية السورية الأميركية، أن “الوضع في الغوطة الشرقية لا يمكن تخيله، ومثل هذه الحالة غير الإنسانية، تعد انتهاكًا مباشرًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن المتعددة. ويتعين على الضامنين لمنطقة (وقف التصعيد) اتخاذ الخطوات اللازمة، لوقف العنف المتكرر ضد المدنيين الأبرياء، والسماح بالوصول الإنساني إليهم من دون عراقيل، كما هو مبين في الاتفاقات”.

أشارت المنظمة إلى أنه من دون الجهود الجماعية التي يبذلها الضامنون ووكالات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي؛ فإن معاناة سكان الغوطة الشرقية لدمشق ستزداد سوءًا، وتترك وصمة عار أخرى على ضمير العالم، ودعت إلى الدخول الفوري للإمدادات الطبية والمساعدات الإنسانية إلى الغوطة الشرقية، والتي طُلبت مرارًا وتكرارًا طوال عدة أشهر، ولكنها لم تُسلّم للمحتاجين.

 

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق