تحقيقات وتقارير سياسية

معارضون يصدرون بيانًا للمؤتمرين في (الرياض 2)

أصدر سوريون، معارضون وأكاديميون وإعلاميون ومنظمات ثورية وأهلية، أمس الإثنين، بيانًا إلى المؤتمرين السوريين الرياض، أكدوا فيه الثوابت الأساسية لتحقيق مطالب الشعب السوري، والمتمثلة برحيل بشار الأسد، وحسم قضية المعتقلين السوريين في سجونه.

جاء في البيان الذي استلمت (جيرون) نسخة منه، ووقّع عليه أكثر من مئة شخصية سورية فور إطلاقه، أنه لا يمكن القبول بأي دورٍ لبشار الأسد مع بدء العملية الانتقالية، وأن رحيله يُعدّ مطلبًا ثابتًا لا يجوز الالتفاف عنه، وأن قضية المعتقلين والمغيبين قسريًا، إضافة إلى قضايا المهجرين والمحاصرين، هي التزام قانوني غير قابل للتفاوض، وعلى النظام تنفيذه فورًا، وفقًا للقرار الأممي 2254.

شدد البيان على استقلال القرار الوطني السوري، باعتباره الضمانة الوحيدة لتحقيق تطلعات السوريين، وجاء في الفقرة الرابعة منه تأكيد على “ضرورة اجتثاث الوجود الإيراني الطائفي في سورية”، معتبرين أن ذلك “لا يتحقق إلا بزوال نظام الأسد”.

حث الموقعون على البيان “بوضوح” على رفض تمثيل (منصة موسكو) في الوفد المفاوض، باعتبارها صنيعة “الاحتلال الروسي”، وأن الغرض منها اختراق المعارضة وتمزيق صفوفها، وأن قبولها بين صفوف المعارضة، وبشكل خاص في وفدها المفاوض، هو قبول لتمثيل النظام نفسه مع المعارضة وقوى الثورة، بحسب البيان.

يقول الكاتب والمحلل السياسي عبد الناصر العايد، وهو أحد الموقعين على البيان: إن “اشتراك منصة موسكو، المقربة من النظام والمتطابقة معه، يعني أن الأمر وصل إلى مستوى خطير، فيه تنازل عن حق الثورة”.

أكد العايد، خلال حديثه مع (جيرون)، أنه “من غير المعقول، أن يكون على طاولة التفاوض، مع وفد الثورة والمعارضة، فريق أكثر ملكية من الملك”، مشيرًا إلى “الضغوط التي تمارسها جهات دولية وإقليمية لفرض رؤية معينة، تدعو إلى بقاء بشار الأسد في المرحلة الانتقالية”.

وأضاف: “ما يؤكد ذلك هو جملة الاستقالات التي حدثت أمس، وبالتالي فإن البيان تذكير للموجودين بأن هذه الثوابت يجب أن يلتفتوا لها، وألا تغيب عن ناظرهم، من خلال أي عملية تلاعب دولي أو إقليمي”.

بدورها، قالت سهير الأتاسي، عضو الائتلاف الوطني، في حديث لـ (جيرون): إن “الحاجة إلى تطويق المؤتمر القادم في الرياض، بثوابت ومحددات الثورة، هي ما دفع إلى صياغة البيان وإطلاقه للرأي العام”، مضيفة: “للأسف، هناك صوت عال، من قبل بعض المحسوبين على المعارضة، يتحدث عن الواقعية السياسية ويروجون للهزيمة، وعلى الرغم من كل ما حدث ويحدث على الأرض، وبعد التدخل الروسي والإيراني، هناك من يتحدث عن إدارة الهزيمة. أردنا أن نقول إن الثورة مستمرة، وإن الكثير من السوريين، ومن المنظمات السورية في الداخل، شاركوا في التوقيع على البيان”.

أكدت الأتاسي أن “المهم أن تكون مخرجات مؤتمر الرياض متطابقة مع مطالب الشعب السوري، وألا تتجاوز الثوابت الثورية.. علينا واجب أن نضع المؤتمرين في الرياض أمام استحقاق، بخصوص ثوابت الثورة التي لا يحق لأحد التنازل عنها، وللاحتجاج على وجود منصة موسكو”.

يأتي إطلاق هذا البيان، في وقتٍ تشهد فيه القضية السورية تطورات متسارعة، إذ إن رئيس الهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب، إضافة إلى كبير المفاوضين محمد صبرة، والمستشار الإعلامي للهيئة الدكتور رياض نعسان آغا، وعدد آخر من المعارضين، أعلنوا استقالتهم من الهيئة العليا للمفاوضات، وذلك على خلفية الضغوط التي تتعرض لها الهيئة، للقبول بمنصة موسكو، وللقبول ببقاء بشار الأسد، خلال العملية الانتقالية. (م.ص).

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق