تحقيقات وتقارير سياسية

روسيا تواصل تعطيل عمل لجنة التحقيق حول الكيماوي السوري

 

وقفت روسيا مرة ثانية -خلال يومين متتاليين- أمس الجمعة، من خلال حق النقض (الفيتو)، في وجه قرار جديد، يهدف إلى تمديد صلاحية عمل لجنة التحقيق المشتركة لشهر واحد، وذلك بعد يوم من رفعها (الفيتو)، أمام مشروع قرار أميركي في الشأن ذاته.

جاء الاقتراح الياباني -كحل وسط- على أمل أن يتم، خلال هذا الشهر، الوصول إلى توافق بين الدول الكبرى على صيغة مقبولة؛ لتمديد عمل لجنة التحقيق الدولية، حول استخدام الأسلحة الكيماوية في سورية، خصوصًا أن عرقلة (أو إيقاف) عمل اللجنة يجعل محاسبةَ المسؤولين عن مقتل مئات المدنيين أمرًا بالغ الصعوبة.

حظي مشروع القرار الياباني بتأييد 12 عضوًا، من أصل 15 من أعضاء المجلس، وانضمت بوليفيا إلى روسيا في التصويت بـ “لا”، في حين امتنعت الصين عن التصويت.

قالت نيكي هايلي، سفيرة الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن، أمام المجلس بعد التصويت: “يبدو أن روسيا ليس لديها مصلحة في إيجاد أرضية مشتركة مع بقية أعضاء هذا المجلس، لإنقاذ لجنة التحقيق المشتركة”. وأضافت أن “روسيا لن توافق على أي آلية، تسلط الضوء على استخدام حليفها النظام السوري للأسلحة الكيماوية، وهذا تصرف خاطئ من طرفهم”.

في السياق ذاته، قال دبلوماسي -طلب عدم الكشف عن هويته- لـ (جيرون): “خلال مناقشات المجلس المغلقة، حول مشروع القرار الياباني، عارض السفير الروسي فلاديمير سافرونكوف المشروعَ، بينما دعمته سفيرة الولايات المتحدة نيكي هايلي، وعدد من أعضاء المجلس”. وأضاف: “في أثناء الجدال، طالبت روسيا بتغييرات كبيرة، في الطريقة التي تعمل بها اللجنة، بينما أصرت الولايات المتحدة على تمديد عمل اللجنة، لمدة جديدة، والحفاظ على استقلالها”.

بدوره، طالب السفير السويدي للأمم المتحدة أولوف سكوغ، بإجراء مشاورات جديدة لمجلس الأمن، بعد التصويت، لمعرفة إن كان هناك أي وسيلة لإنقاذ لجنة التحقيق المشتركة، كما تم الاتفاق على أن يتناقش الأعضاء في اجتماع مغلق، في وقتٍ استبعد فيه مراقبون احتمالية الوصول إلى أي نتيجة.

في المقابل، قال ميخائيل أوليانوف، رئيس قسم مراقبة التسلح وعدم الانتشار بوزارة الخارجية الروسية: إن القرار الياباني “يحدد مهمةً، لا يمكن الوفاء بها”، متسائلًا: “كيف يمكن طرح اقتراحات؛ إذا كانت الآراء متعاكسة!”. وأضاف، في تصريحات لوكالة (ريا نوفوستي) الروسية: “يجب ألا نضع الأمين العام في موقف حرج. ويجب أن يعقد أعضاء مجلس الأمن مشاورات، ونحن مستعدون لذلك”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق