تحقيقات وتقارير سياسية

البيان 14: لاجئون يرفعون قضايا جديدة ضدّ جرائم الأسد

في السادس من تشرين الأول/ نوفمبر 2017، جرى تقديم شكوَيين جديدتين في ألمانيا، بداعي ارتكاب جرائم ضدّ الإنسانية وجرائم حرب، بما في ذلك التعذيب والإعدام الجماعي في سورية. وقام 15 لاجئًا سوريًا (رجالًا ونساءً) بتقديم شكويَين، بخصوص أعمال التعذيب المرتكبة في السجون التي يسيطر عليها نظام الأسد، ولا سيما الجرائم المرتكبة في سجن صيدنايا السيئ السمعة ومرافق فروع المخابرات الجوية. وقُدّمت الشكاوى من قبل عدد من المنظمات غير الحكومية، هي: المركز الأوروبي للدستور وحقوق الإنسان-(ECCHR) ، المركز السوري للبحوث والدراسات القانونية- SCLSR))، والمركز السوري للإعلام وحرية التعبير- (SCM).

قام المركز الأوروبي للدستور وحقوق الإنسان، بالتعاون مع المركز السوري للبحوث والدراسات القانونية والمركز السوري للإعلام وحرية التعبير، بجمع المعلومات من الضحايا وتقديمهما إلى المدعي العام في (كارلسروه) في ألمانيا الاتحادية. وقد اتُّهم -بموجب الشكاوى الأخيرة- حوالي 17 ضابطًا رفيع المستوى من النظام السوري، على غرار الشكاوى التي قُدّمت في آذار/ مارس وأيلول/ سبتمبر الماضي، بعد إطلاق “صور القيصر” (التي تثبت ارتكاب الجرائم التي تقوم بها الشرطة العسكرية السورية). وتقوم المنظومة القانونية الألمانية والسويدية حاليًا بالتحقيق في الجرائم المرتكبة في سورية منذ عام 2011، في محاكمها الوطنية.

من بين الناجين من التعذيب “شابال إبراهيم”، الذي أمضى سنة ونصف في سجن صيدنايا، و”يزن عوض”، الذي تعرّض للتعذيب أربعة أشهر في فرع المخابرات الجوية التابع لفرع المزة العسكري. والهدف من رفع دعاوى جنائية ضدّ مرتكبي هذه الجرائم هو الأمل في أن تتوقف هذه الفظائع، وأن يتمّ الإفراج عن الأشخاص المحتجزين حاليًا، ووقف تعذيبهم في سورية في حال القبض على ضباط نظام الأسد، بموجب أوامر دولية. ويعتقد “يزن عوض” أنّ رفع شكوى جنائية في البلد الذي يقيم فيه حاليًا (ألمانيا)، هو السبيل الوحيد أمامه للاستمرار في نضاله؛ من أجل تحقيق العدالة في سورية، ومحاسبة الجناة على الجرائم المرتكبة في السجون العسكرية ومرافق المخابرات.

يُذكر أنّ “علي مملوك” رئيس جهاز الأمن في نظام الأسد، و”جميل الحسن” رئيس أجهزة الاستخبارات الجوية، موجودان على قائمة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانية في سورية. ومن بين الضباط الآخرين المتهمين بارتكاب جرائم خطيرة، أعضاء في مكتب الأمن القومي السوري ووزارة الدفاع والشرطة العسكرية واستخبارات القوات الجوية. هؤلاء الضباط رفيعو المستوى في نظام الأسد يلعبون دورًا حاسمًا في الصراع السوري، وإن عملية إصدار مذكّرات اعتقال دولية، لتوقيفهم، يمكن أن تؤثر على صيرورة الأزمة السورية برمتها.

ونتيجة لذلك، هذه القضايا المرفوعة في ألمانيا تلعب دورًا مهمًا للغاية في الكفاح من أجل العدالة في سورية، وفي إثبات أهمية إنفاذ القانون الدولي. ولذلك، يدعو الخبراء في برنامج الباحثين الزائرين الدوليين في مركز حرمون (IVRPH) النائبَ العام في ألمانيا الاتحادية إلى إصدار مذكّرات توقيف دولية للقبض على الضباط السوريين المسؤولين عن جرائم الحرب، وارتكاب الجرائم ضدّ الإنسانية، من أجل تقديمهم للمحاكمة. وعلاوةً على ذلك، يدعو الخبراء في البرنامج البلدان الأوروبية الأخرى إلى اتّباع النموذجين الألماني والسويدي والاعتراف بمبدأ الولاية القضائية العالمية والمحاكم الوطنية المفتوحة للحكم على الجرائم المرتكبة في سورية. وأخيرًا، يشجّع خبراءُ المركز الشعبَ السوري، في بلدان الشتات (بمساعدة بلد إقامتهم)، والمنظمات غير الحكومية السورية لحقوق الإنسان، على الكشف عن الجرائم وعدم التخوف من الاتّهام العلني والشجب للجرائم المرتكبة في سورية، من قبل نظام الأسد أو الجماعات المسلحة الأخرى؛ من أجل إعادة إرساء العدالة داخل سورية وخارجها.

 

(النص الأصلي باللغة الإنكليزية):

 

14th Statement of International Visiting Researchers Program at Harmoon Center (IVRPH)

Refugees bring fresh cases against Assad’s torturers

On the 6th November 2017, two new complaints were filled in Germany for crimes against humanity and war crimes including torture and mass execution committed in Syria. Fifteen Syrian refugees (both women and men) filled complaints against acts of torture committed in prisons held by Assad’s regime, mainly in the notorious “Saydnaya” prison and facilities of the Air Force Intelligence Branches. The complaints were handled by the NGO ‘European Centre for Constitutional and Human Rights’ (ECCHR) together with the Syrian Centre for Legal Research & Studies), )SCLSR) and the Syrian Centre for Media and Freedom of Expression (SCM). ECCHR with the assistance of the SCLSR and the SCM gathered information from the victims and submitted them to the German Federal Public Prosecutor in Karlsruhe. The recent complaints, similar to the ones filed last March and September after the release of the ‘Ceasar pictures’ (demonstrating crimes committed by the Syrian military police), accuse around 17 high ranking officers from the Syrian regime. German and Swedish legal systems are currently already investigating crimes committed in Syria since 2011 in national tribunals.

Among the torture survivors filling a complaint are “Shappal Ibrahim”, who spent one year, and a half held in “Saydnaya” jail, and “Yazan Awad”, who was tortured for four months at the “Al-Mezzeh” Air Force Intelligence Branch. The aim of bring criminal cases for the crimes committed is the hope that these atrocities will stop and that the individuals currently detained and tortured in Syria would be released if the officers of the Assad’s regime are arrested using international warrants. “Yazan Awad” believes that filling a criminal complaint in the country he currently resides (Germany), is the only way for him to fight for justice in Syria and hold the perpetrators accountable for crimes committed in the military prisons and intelligence services facilities.

“Ali Mamlouk”, the chief of Assad’s security services, and Jamil Hassan, the chief of the intelligence services of the Air Branch are both present on list of individuals accused of committed war crimes and crimes against humanity in Syria. Among the other officers accused of committing severe crimes, are members of the Syrian National Security Bureau, the Defence Ministry, the Military Police and the Air Force Intelligence. These very high-ranking officers in the Assad regime play a crucial role in the Syrian conflict and issuing international arrest warrants to arrest them could influence the entire dynamic of the Syrian crisis.

Consequently, these cases filled Germany play an extremely important role in the fight for justice in Syria and in demonstrating the importance of enforcing international law. Therefore, the experts from the International Visiting Researchers Program (IVRPH) call upon the German Federal Persecutor to issue international arrest warrants to arrest the Syrian officers responsible for war crimes and crimes against humanity in order to bring them to trial. Moreover, the experts of the IVRPH call other European countries to follow the German and Swedish example and recognize the principle of universal jurisdiction and open national tribunals to judge crimes committed in Syria. Finally, the experts of the IVRPH encourage the Syrian diaspora (with the help of their country of residence) and Syrian Human Rights NGOs to speak out and to not be afraid of publicly accusing and denouncing crimes committed in Syrian by Assad’s regime or other armed groups in order to re-establish justice inside and outside of Syria.

مقالات ذات صلة

إغلاق